الحر العاملي
378
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
134 - قال : وقال مرة لا يبلغني أن امرأة تجاوز بصداقها صداق النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلا ارتجعت ذلك منها ، فقالت له امرأة : ما جعل اللّه ذلك لك ، إنه تعالى قال : وإِن . . . آتَيْتُم إِحْداهُن قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْه شَيْئاً أَتَأْخُذُونَه بُهْتاناً وإِثْماً مُبِيناً ، فقال : كل الناس أفقه من عمر ، حتى ربات الحجال ، ألا تعجبون من إمام أخطأ وامرأة أصابت ، فاضلت إمامكم ففضلته « 1 » . وروى عنه خبرا آخر نحوه ، وأن شابا من الأنصار رد عليه خطأه ، فقال له عمر : كل الناس أفقه من عمر . 135 - قال : وقال : متعتان كانتا على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنا محرمهما ، ومعاقب عليهما متعة النساء ومتعة الحج « 2 » . قال ابن أبي الحديد : وهذا وإن كان ظاهره منكرا فله عندنا تأويل ( انتهى ) ومن تأمل علم أنه لا وجه للتأويل ولا موجب له . 136 - وروى فيه : إن عمر لما طعنه أبو لؤلؤ ، وعلم أنه ميت ، استشار فيمن يوليه بعده ، فأشير عليه بابنه عبد اللّه ، فقال : لاها اللّه لا يليها رجلان من ولد الخطاب حسب عمر ما حمل ، حسب عمر ما احتقب لاها اللّه لا أتحملها حيا وميتا ، ثم ذكر حديث الشورى ، وأن عمر جعلها في ستة ، ذكر أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مات وهو راض عنهم ، وشهد لهم عمر أنهم من أهل الجنة ومنهم طلحة . ثم ذكر أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مات وهو ساخط عليه ثم أمر بضرب أعناق الستة إن مضت ثلاثة أيام ولم يتفقوا على أمر « 3 » . 137 - وقال من قبل إن اللّه لا يجمع النبوة والخلافة لبني هاشم أبدا ، ثم أدخل عليا في الشورى ثم ذكر في عثمان أنه أوطأ بني أمية رقاب الناس ، وولاهم الولاية ، وأقطعهم القطائع وافتتحت أرمينية في أيامه ، فأخذ الخمس كله فوهبه لمروان ، وطلب إليه عبد اللّه بن خالد بن أسيد صلة فأعطاه أربعمائة ألف درهم ، وأعاد الحكم بن أبي العاص بعد أن كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد سيره ، ولم يرده أبو بكر ولا عمر ، وأعطاه مائة ألف درهم ، وتصدق رسول اللّه بموضع سوق بالمدينة يقال له مهروز على المسلمين ، فأقطعها عثمان الحارث بن الحكم أخا مروان بن
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 182 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 182 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 185 .